إشكالية التعليم بالمغرب من تدبير الأزمة إلى الإقرار الرسمي بها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إشكالية التعليم بالمغرب من تدبير الأزمة إلى الإقرار الرسمي بها

مُساهمة من طرف عبد الله ورد في الإثنين 19 نوفمبر 2012, 16:27

إشكالية التعليم بالمغرب من تدبير الأزمة إلى الإقرار الرسمي بها
محمد ابوضمير وجدة في 08/02/2008


لا نريد أن نقف موقف التشفي أو البكاء على الأطلال ، لا نريد أن نذكر أحدا بما اجمع عليه رجال ونساء التعليم خلال ما اصطلح على تسميته في عهد الوزير الحبيب المالكي بمنتديات الإصلاح، من أننا نسير في طريق مظلم يحمل شعارات جوفاء ويحبل بواقع مر مرير سواء على مستوى جودته أو إدارته أو برامجه ومناهجه …. ولا نريد أن نذكر بان إسناد هذه الوزارة للسيد الحبيب المالكي في حد ذاته كان بداية الاندحار فقد جربناه في الشباب والمستقبل وفي وزارة الفلاحة ، وكانت النتائج كما يعلم الجميع. قلت لا نريد أن نقف عند كل هذا أو بعض منه ولكن نتجاوز ذلك لنطرح السؤال الجوهري حول المسألة ما دام أن الإقرار بالأزمة قد جاء على لسان المسؤول الأول عن السياسة التعليمية من جهة وعن المسؤول الأول عن تدبير شؤونها من جهة ثانية. وان كان هذا الإقرار قد جاء – وللأسف – بعد أن تم تسطيره من طرف جهات أجنبية، لأننا لا نستسيغ أن يقدم لنا ابن الدار الرأي النصوح أو النقد البناء في حين نستقبل رؤى الأجنبي وكأنها قران منزل. فلنعد إلى السؤال الأساس : أين يكمن الخلل ؟ وما هي سبل العلاج؟ وهل الخلل هو ما تم الإقرار به في التقرير إياه أم أن هناك أمور أخرى تختلف كل الاختلاف عما قيل ؟ ثم ما هي الخلفيات الحقيقية لتبني الجهات المسؤؤلة لتقرير أجنبي دون تحفظ؟ أن التعليم ببلادنا يعرف أزمة ، بل ويوجد في غرفة الإنعاش في طريقه إلى الاحتضار، فهو أمر لا يجادل فيه اثنان. لكن كيف ؟ وما هي مظاهر ذلك؟ وبالعودة إلى التقرير الترتيبي حيث نجد أن فلسطين المحاصرة تتقدم على المغرب يتأكد لنا أن الحديث عن البنيات التحتية وظروف العمل أمر لا أساس له من الصحة . إن أزمة التعلم ببلادنا أزمة تاريخية ومركبة ، فهي تعود إلى الانطلاقة المائلة منذ البداية. فكيف حاولنا الخروج منها ومن خطط لذلك؟ بالرجوع إلى لوائح أسماء المسؤولين عن تدبير الشأن التربوي ببلادنا نجد نفس الأشخاص ( مركزيا) الذين انبتوا الأزمة " نباتا طيبا" هم الذين لا زالوا في مناصب المسؤولية كمدراء مركزيين أو جهويين ، بل حتى الذين أحيلوا منهم على المعاش تمت العودة بهم بهذا الشكل أو ذاك وكان هذا الوطن عقيم لا ينتج. في كل مرة يصرح هذا المسؤول او ذاك بان الأمر يدعو إلى إعادة النظر في البرامج أو في الحصص أو في طرق تقييم هيئة التدريس والإدارة فهل تساءلنا مرة واحدة عن ماهية وجود وليس فقط تقييم هؤلاء الورثة؟ إننا نعتقد أن البداية هذه المرة يجب أن تكون من المسؤولين الحقيقيين عن الأزمة والإقرار بان اللجوء إلى الخبرات الميدانية بعيدا عن الحزبية أو الزبونبة ، هو احد سبل طرح البدائل. وبالمناسبة إشراك ذلك العنصر الذي لا تفتأ كل المذكرات والوثائق تتحدث عنه كعنصر جوهري في العملية التعليمية التعلمية الا وهو التلميذ . إن إشراك هذا العنصر أمر أساسي والإنصات اليه ضروري، فجدير بنا أن ننكب على وضع استمارة علمية لمعرفة متطلبات هذا الجيل الذي لم نعد صالحين ليس فقط لتربيته بل حتى لفهمه.

_________________
avatar
عبد الله ورد
الكاتب العام ومدير المنتدى
الكاتب العام ومدير المنتدى

عدد الرسائل : 444
العمر : 58
العمل / الترفيه : أستاذ الثانوي التأهيلي
المؤسسة : ثانوية محمد الدرفوفي التأهيلية - أكادير
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

https://groups.google.com/group/alislamyat

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى