إشكالية إصلاح المنظومة التعليمية في المغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إشكالية إصلاح المنظومة التعليمية في المغرب

مُساهمة من طرف عبد الله ورد في الإثنين 19 نوفمبر 2012, 16:47

إشكالية إصلاح المنظومة التعليمية في المغرب
المصدر: http://www.profvb.com/vb/t67896.html

لقد بات من المؤكد أن الحكومة المغربية اقتنعت اقتناعا تاما أن تحقيق تنمية بشرية متكاملة و مندمجة أضحت مستحيلة في ظل هذا الواقع المر الذي تسود فيه الأمية والجهل والفقر والحرمان .
إن الدول المتقدمة التي قطعت أشواطا كبيرة في مجال التنمية البشرية بمختلف أصنافها لم تصل إلى ذلك إلا بعدما أعطت أهمية قصوى لإصلاح تعليمها ، فالمغرب الذي وضع منظومته التعليمية ضمن أولوياته حاول إدراك ما فاتاه من خلال إعداده لميثاق التربية والتكوين الذي اعتبره المفتاح السري وخارطة الطريق للإصلاح المنشود ، لكن غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح حالت دون بلوغه للأهداف المسطرة له ، وصنف المغرب وفقا للمنظمات الأجنبية في المراتب المتأخرة من حيت جودة التعليم . ولدر الرماد في العيون وإعادة ماء الوجه للحكومة المغربية فقد سارعت الوزارة الوصية على القطاع إلى صياغة برنامج استعجالي طموح سخرت له إمكانيات مادية ولوجستيكية ضخمة لعلها تنقد ما يمكن انقاده . لكن الأسئلة المطروحة والمشروعة حاليا خصوصا وأننا على مشارف نهاية المرحلة الزمنية المخصصة له هي :
1- هل تحقق شيء ما على ارض الواقع ؟
2- ما هو العائق الأكبر الذي يحول دون تحقيق الإصلاح المنشود ؟
3- في حالة ما تم الإجماع مجددا على فشل البرنامج الاستعجالي . ما التسمية التي تنوي الوزارة إطلاقها على البرنامج الجديد ؟

إن المتتبع للشأن التربوي في المغرب يكاد يسجل عائقين رئيسيين يحولان دون تحقيق طموحات الوزارة ومعها طموحات الدولة والمجتمع ككل
الأول : يتعلق بالفضاءات المدرسية التي لا تشجع بتاتا على تحبيب المدرسة للمتعلم ويجعلها تساهم في تسهيل عملية التعلم ويتجلى ذلك في البنايات المهترية لأغلب المؤسسات التعليمية وخصوصا منها الابتدائية التي تعتبر الركيزة الأساسية في هرم العملية التعليمية ككل.
الثاني : يتعلق بالمحرك الرئيسي للعملية التعليمية التعلمية وهو الأستاذ الذي همشته الوزارة مند سنين خلت وفي محاولة منها لرد الاعتبار له وتحسين مستوى معيشته فقد حولت الوزارة الوصية الأساتذة والأستاذات إلى ثلاث فئات - طبقات - اجتماعية مختلفة ومتباعدة فيما بينها من خلال اعتمادها على نمط من الترفية الفاشلة مما خلف استياء كبيرا في صفوف الطبقة الثالثة على الخصوص التي تعتبر نفسها حبيسة زنزانة رقم 9
حيث نجد على سبيل المثال أستاذان تخرجا في نفس السنة ولهما نفس الشواهد ونفس الاقدمية العامة ويقومون بنفس المهمة –التدريس- لكن احدهما يصنف في السلم 11 والآخر مازال يقبع في الزنزانة المشئومة رقم 9 مع العلم إن أجرة السلم 11 تفوق مرتين أجرة السلم 9
هذه المفارقة العجيبة التي كرستها الوزارة العجيبة ( وزارة التربية الوطنية ) بين صفوف موظفيها تكون قد مارست تمييزا واضحا بين تلامذتها لان الأساتذة يؤدون نفس الواجب

ختاما أنا لست من المتشائمين على قطاع التربية والتعليم في بلادنا لكن الواقع المعاش والحقائق الموجودة على الساحة الوطنية والعوائق التي تضعها الوزارة عن قصد أو غير قصد والتي أشرت إليها فيما سبق قد تدفعني إلى التساؤل عن التسمية التي ستطلقها الوزارة على برنامجها الجديد في حالة تم الإجماع مجددا على فشل البرنامج الاستعجالي الحالي
وأنا اقترح على الوزارة تسميته - برنامج انقاد التعليم -

_________________
avatar
عبد الله ورد
الكاتب العام ومدير المنتدى
الكاتب العام ومدير المنتدى

عدد الرسائل : 444
العمر : 57
العمل / الترفيه : أستاذ الثانوي التأهيلي
المؤسسة : ثانوية محمد الدرفوفي التأهيلية - أكادير
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

https://groups.google.com/group/alislamyat

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى